|
يُحْسِنُونَ
صُنْعاً *
أُوْلَئِكَ
الَّذِينَ
كَفَرُوا
بِآيَاتِ
رَبِّهِمْ
وَلِقَائِهِ
فَحَبِطَتْ
أَعْمَالُهُمْ
فَلاَ
نُقِيمُ
لَهُمْ
يَوْمَ
القِيَامَةِ
وَزْناً *
ذَلِكَ
جَزَاؤُهُمْ
جَهَنَّمُ
بِمَا
كَفَرُوا
وَاتَّخَذُوا
آيَاتِي وَرُسُلِي
هُزُواً } .
أمَّا ما يحدث في فلسطين المحتلة فالأمر يختلف
تماماً .. وقد شرحنا ذلك في مقدمة الكتاب ، ولكن لمزيد من الإيضاح نطلب منك ومن
الضمير العالمي القليل من العدل والإنصاف أمام جرائم الإسرائيليين ضد هذا الشعب
الفلسطيني الأعزل ، منذ ستين عاماً ولا يزالون حتى اليوم يحتلون أراضيهم ودمروا
منازلهم وانتهكوا أعراضهم ويستخدمون لتنفيذ هذه الجرائم أحدث الأسلحة الفتاكة من
طائرات ومدافع وصواريخ .. فماذا أمام أبناء وبنات هذا الشعب المستضعف لمقاومة هذا
المحتل الظالم وللدفاع عن أنفسهم وليس بيدهم سلاح مماثل لكي يواجهوا به جيش المعتدي
المحتل الغاشم إلا هذه الوسيلة التي يفادوا فيها بأرواحهم ليدافعوا عن دينهم ووطنهم
وأعراضهم .. فكيف نلومهم ؟.. قليل من الإنصاف والعدل يا ضمير الإنسانية في العالم
.. وكما أكدنا في مقدمة كتابنا هذا عن المجاهدة في قتال المعتدين سواءً كانوا من
الكافرين والمشركين أو من المنافقين والمفسدين في الأرض .. وقد فصل لنا ربنا جل
وعلا في آيات بينات محور الجهاد في القتال على أسس محددة بتجنب الإعتداء ، وذلك في
بضع آيات مفصلات لا تحتاج إلى تفسير ، ونبدأ بقوله تعالى : { وَقَاتِلُوا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ
يُحِبُّ المُعْتَدِينَ } 190 - البقرة .. ثم قوله تعالى : { فَمَنِ اعْتَدَى
عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } 194- البقرة
.. ثم فصل ربنا عز وجل أسباب الجهاد بالقتال في سبيل الله في حالات الإعتداء من
الكافرين الذين يخرجوننا من ديارنا ويحتلوا أرضنا كما يصنع بنوا إسرائيل اليوم في
فلسطين ، فقال تعالى : { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا
وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ - الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم
بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ } 39 /40- الحج .. ثم فصل
لنا عز وجل كيف نِبِرُ الذين لم يقاتلوننا ويعتدوا علينا ويخرجوننا من ديارنا من
أهل الكتاب اليهود والنصارى ، فقال تعالى: َ 4 |